جلال الدين الرومي

158

فيه ما فيه ( فارسى )

مثل هؤلاء القاطعين الصّادّين عن سبيل اللّه بطريق التعبّد الملوك يلعبون بالصولجان فى الميدان ليرى اهل المدينة الذين هم لا يقدرون ان يحضروا الملحمة و القتال تمثالا لمبارزة المبارزين و قطع رءوس الاعداء و دحرجتها تدحرج الكرة « 1 » فى الميدان و طرادهم كرّهم و فرّهم فهذا اللعب فى الميدان كالاسطرلاب للجدّ الذى هو فى القتال و كذلك الصلاة و السماع لاهل اللّه اراءة للناظرين ما يفعلون فى السّر من موافقة لا و امر اللّه و نواهيه المختصّة بهم و المغنى فى السّماع كالامام فى الصّلاة و القوم يتبعونه ان غنّى ثقيلا رقصوا ثقيلا و ان غنّى خفيفا رقصوا خفيفا تمثالا لمتابعتهم فى الباطن لمنادى « 2 » الامر و النّهى .

--> ( 1 ) . ملى : الاكر ( 2 ) . ملى و سليم آغا : منادى